السيد محمد باقر الصدر

43

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

الخاصّ بواسطة البنك ، بأن يفتح فيه الحساب الجاري للمضاربة ويودِع فيه ودائعها المتحرّكة . ج - أن يلتزم بسجلّاتٍ دقيقةٍ ومضبوطةٍ في حدود استثمار مال المضاربة ، وقد يمكن إلزامه بأن تكون قانونيةً ، وذلك بشهادة محاسبٍ قانوني « 1 » . د - أن يفتح البنك إضبارةً لكلّ عملية مضاربةٍ يرفق فيها كلّ ما يتعلّق بتلك العملية من مخابراتٍ تبدأ بعقد المضاربة الموقَّع عليه من قبل العامل ، ويشترط على العامل أن يزوِّد البنك بجميع المعلومات عن سير دورة حياة عملية المضاربة

--> ( 1 ) وهذا لا يعني بطبيعة الحال أنّ البنك اللاربوي يمسك عن التعامل مع التجّار والصنّاع الذين لا يمسكون حساباتٍ ولا يعرفون بالتحديد مقدار أرباحهم السنوية ، والذين يشكّلون في الدول المتخلّفة عادةً أكثريّةَ رجالِ الأعمال من التجّار والصنّاع ، بل إنّ البنك اللاربوي يتعامل مع هؤلاء في مضارباتٍ خاصّةٍ ومحدودة ، من قبيل أن يتقدّم أحدهم إلى البنك طالباً تمويله على أساس المضاربة بمبلغٍ محدّدٍ من المال لشراء صفقةٍ معيّنة من الحنطة وتصريفها خلال الموسم ، فيتّفق معه البنك على ذلك ويلزمه باتّخاذ سجلّاتٍ دقيقةٍ ومضبوطةٍ في حدود تلك الصفقة التي وقعت المضاربة عليها ، وإن لم يكن لدى العميل سجلّات مضبوطة بالنسبة إلى مجموع عمله التجاري . هذا في حالة اتّفاق الشخص مع البنك على المضاربة بصفقةٍ تجاريةٍ محدّدة . وأمّا في حالة إنشاء الشخص لمحلّ تجاريّ على أساس المضاربة فلابد أن يكون العمل في المحلّ التجاري كلّه على أساس السجلّات المضبوطة . وأمّا الإلزام بمحاسبٍ قانونيّ فهو ممكن فيما إذا كان العامل المضارَب شركةً ذاتَ مسؤولية محدودة أو مساهمة ، أو تاجراً كبيراً . وأمّا في صغار التجّار والصنّاع الذين ينشئون محلّاتٍ تجاريةً صغيرةً على أساس المضاربة مع البنك اللاربوي ، أو يتّفق معهم البنك على صفقاتٍ معيّنةٍ محدّدةٍ فبإمكان البنك أن يعيّن محاسباً قانونياً أو أكثر لسجلّات مجموع تلك المضاربات ، ويقتطع أجوره من مجموع أرباحها حسب النسبة قبل التوزيع . ( المؤلّف قدس سره )